(( وصف صنعاء )) الجزء الاول ... في حب اليمن (5 )
الموضوع لــ راجية الفردوس
مما تضمنته أرجوزةالقاضي :
بقلم :محمد بن إبراهيم السحوليرحمه الله في وصف صنعاءقوله :
صنعاء طابت أرضآ ..... بغيرها لا أرضى
وقد قلبت الأرضا ..... خبرآ فكان الأرضى
فيما رأيت صنعاء ..... للمحسنين صنعآ
إذ فاقت الأماكنــا ..... وفاتت المســاكنــا
هي البلاد الطيبة ..... في سبــأ مكتبه
فصــولها جميع ..... أربعهـــا ربــيـع
خير الجنان الأربع ..... في خبر المشفــع
ما تشتهيه الأنفس ..... بها ويهوى الكيس
من دينه والدنيا ..... ومنجميع الأشياء
يحار فيها الواصف ..... ولا يحير العارف
في وصفها جوابا ..... تستوعب الأبوابا
فيها كمال الدين ..... والصدق واليقين
والعــدل والأحسان ...... والأمن ..والامان
بها أمان الخائف ...... من جملة المخاوف
وكم بها وكم بها ..... لمنغـدا منتبهــا
ما شئت من عجائب ..... بها ومن غرائب
فيها من المساجد ..... كاملة المقاصد
ما ليس في سواها ..... واهالصنعا واها
بها الرجال الكملة ..... العلماء والعملة
وحاملوا القرآن ..... والسبعة المثاني
كم قارىء للسبع ..... ذككريم الطبع
وكم ترى من قاري ..... في ظلمة الليالي
كم في زوايا الجامع ..... من ساجد وراكع
لم يخل من صلاة ...... فيأكثر الأوقات
إلا مدى يسيرآ ..... فاسـأل به خبيـرآ
ومن عجيب العجب ..... بين العشاء والمغرب
لاسيما في شهـر ..... فيهليـالي القــدر
ولي ذا بجاري ...... في سائر الاقطار
وكم بها من عالم ..... مشيد .. المعالم
صب بدرس العلم ..... طب ذكيالفهم
يملي على العموم ..... فرائد .. العلوم
وكم لقيت فيها ..... ذا فطنة نـبيـــهآ
ممن بقي ومن مضى ..... قضىعليهم من قضى
كانوا شموسآ مشرقة ..... كانوا رياضآ مورقة
كانوا جميعآ أنسآ ..... ما فيهم من ينسى
والعلماء ... زينه ...... للبدو .. والمدينه
وهم خيار الناس ..... بالنص والقيـاس
وهو حياة الارض ..... قولا لربي يرضى
من لم يكن ذا علم ..... وفطنة .. وفهم
يدري بقول ربه ..... وما وحى في كتبه
وما رواه العلما ..... وما حكاه الحكما
ويفهم الدقيقة ...... ويعرفالحقيقة
ويسمع الخطابا ..... ويحسن الجوابا
فعده بهيمه ..... وبع بغير قيمــة
نلتقي في الجزء الثاني إن شاء الله
نكمل الجزء الثاني
(( وصف صنعاء )) .
الجزء الثاني .. في حب اليمن (6)
مما تضمنته أرجوزة القاضي :محمد بن إبراهيم السحولي رحمه الله :
.................................................. ....
لله در صنعاء ..... فاقت وراقت صنعاء
فهي أبر والـده ..... وخير ضئر راصده صده
كم ولدت من فضلا ..... كم حضنت من نبلا
كم عللت من ولـد ..... يومآ بثـدي الـرشد
فصيرتهم أولياء ..... وصورتهم أتقـيـا
وكم حوتعجـائبــآ ..... وكم أرت غرائبــا
وكــم بها مندور ..... مطالــح.. البــدور
تشتاقهاالنفــوس ..... كأنها.. الفـردوس
هذا ..وفيالأسواق ..... عجائب الأرزاق
كم مشتـر وبـائع ..... لنخب البضـائـع
لم تخـل منفواكـه ..... ومن صياح الفاكهي
إلا مدى يسيــرا ..... مقــدرآ .. تقديـرآ
كشهـر أو شهريـن ..... صدق بغير مين
وكم بها ذيحرفـه ..... ونسـك .. وعفه
وبـائس .. مسكين ..... بطاعة ..ودين
ومن فقير صابر ..... ومن غني شاكر
يعطي لوجه الله ..... عن كل لهو لاهي
وكم بها من عجب ..... ونكت ونخـب
والأختصار أولى ..... صدقت قولي أولا
سقى ربـا صنعاء ..... وساق للحمـراء
وعصر .. وذهبان ..... إلى نواحي سعوان
وروضه أريضه ..... طويله عريضه
أنهارها ..تجارى ..... كأحنش تبـارى
ومثلها ..الجراف ..... راقت له أوصاف
وبعده بير العزب ..... من حسنها تقضي العجب
ولو ذكرت السعدي ..... فـذاك روضي وحـدي
فيـه منالمعـاني ..... مـالـيس في مكــان
بــر كثيـرالبـر ..... في بـرده والحـر
رق وراقت طبعــآ ..... لأنه من صنعـــا
فهو كجزءمنهـــا ..... له انفصال عنها
ولو ذكرت حده ..... لكان فخــرآ وحده
هـيهات أن يداني ..... ذا الأفق الصنعاني
شيء من البقــاع ..... بالنص والإجماع
ولو ذكرنــاالوادي ..... همنا بكل واد
لله وادي ..ضهـــر ..... وشرحه .. للصدر
ولوذكرنا السـرا ..... كشفت منه ســرا
والذكـر.. لـلغراس ..... مسك لذا القرطاس
مرتبـع .. الأمـامـة ..... ومنبع الزعامه
سوح الإمامالمهدي ..... خير إمام يهدي
ثم صلاة .. الله ..... تبقى بلا تنـاهـي
لمن لهالشفـاعـه ..... يوم تقوم الساعه
وقد ختمت نظمي ..... على سقام فهمي
عام ثمان ما ضيه ..... من بعد ألف ومائه
.................................................. ...
انتهى نقلالمحتاج من أرجوزة القاضى محمد
بن ابراهيمالسحولي رحمه الله وهي طويلة جدآ
تقول العرب :
(( لابد من صنعاء وأن طالالسفر ))
((بين إب وجبلة )) .. في حب اليمن (7 )
الموضوع لــ راجية الفردوس
إب من أجمل مدن اليمن والتي تشتهر بجمالها الطبيعي
ـــ كتب بعض الأدباء مقامة في ذي جبلة قال : روي عن السيد علي المشرعي
وكان في رواية الأخبار وحفظ الأشعاركالأصمعي قال سئمت من ملازمة البيت ,
ومللت عن مصاحبة لعل وليت, وضاقت نفسي فلما حصل لي الشواغل رخصة ,
انتهزت الفرصة , وعلمت أن لي في الهوى الذي تستنشقه أنفاس الخلائق حصة ,
فخرجت على حين غفلة الى المزق الذي بين إب وجبلة فحمدت عقبى ذلك ا
لخروجوأخذت اسرح طرفي في تلك المروج ,ووقفت على شاطىءالوادي .
فبينما أنا مستمع سجع الحمايم واستنشق النسايموأساجل بمدمعي فيض
الغمايم , إذ سمعت .....
راعي غنم وهويتغنى على رأس علمْ :
ما الروضة الغناء غِب الحيا ... مزهرة مثل سجاياهم
كلا ولا زهر السماء أشرقت ... جُنح الدجا تحكي مزاياهم
تأرجت أرجاء تلك الـرُبـا ... جميعها من طيب رياهـم
نتنشق العنبر والمسك والــ ... ـــكافور إن نحن انتشقناهم
* * * * * * *
للهِ أحبــابٌ عرفناهــم ... لما رأيناهم بسيمـاهــم
إنا رأينا السعد قد أشرقت ... نجومه حين رأيناهـم
وقد لقينا كلما تشتهي ... نفوسنا يوم لقيناهـم
رقوا وراقوا فوجق الهوى ... لو استطعنا لشربناهم
* * * * * * *
ما كان عن هذا وهذا وذا ... أغنى المحبين وأغناهم
يا ليتنا عن مهجات لنا ... مشوقة غابت سألناهم
فإنها يوم النوى فارقت ... صدورنا تحذوا مطاياهم
لقد عدمناهم ورب السماء ... والأرض من يوم عدمناهم
سقياً ورعياً لهم ما غدت ... قلوبنا تزهو بلقياهم
* * * * * * *
ما كان ذكر المنحا طعمه ... مثل فجاج النحل لولاهم
كم قد أضفنا الينا وكم ... وكم على الضُم بنيناهم
تلقى هدياناهم اليهم متى ... سارت بها الريح هداياهم
كم بالايادي ابتدونا وكم ... والـله .. والـله ابتديناهـم
لهم علينا نعم جمة ... تاللـه لا نجحد نعماهــم
يا ليتنا بالقول إذ لم يكن ... يسعدنا الفعل جزيناهكم
وحرمة الوُد الذي بيننا ... وبينهم ما إن نسيناهم
* * * * * * *
إنا على ماسرنا منهم ... وساءنا والـلـه نهواهم
لا نعرف الحق ولا بعضه ... إن نحن في الأعرض لمناههم
قد ألفوا الأعراض عنا وما ... كذلك كنا قد عهدناهم
حاشاهم أن يجتني منهم ... حتى التجني المر حاشاهم
عقودهم والزهر والزهر قد ... أضحت سواءً وثناياهم
جُلوا عن المدح فماذا عسى ... أن نقول أن مدحناهم
بالبدر والنجم وشمس الضحى ... نظلهم إن نحن قسناهم
نستعمل الايجاز في وصفهم ... فغاية الوصف هم ما هم
* * * * * * *
قلوا غداً تأتي ديار الحما ... وينزل الركب بمغناهــم
وكل من كان محباً لهم ... أصبح مسروراً بلقياهــم
قلت فلي ذنب فما حيلتي ؟ ... بأي عذر أتلقاهــم
قالوا أليس العفو من شأنهم ... لا سيما عمن تـولاهم
* * * * * * *
إياك أن تيأس من قربهم ... سيشرق الربع بمغناهــم
فاليُمن قد أبدا محياه من ... سجف الرضا عنهم وحياهم
واستخدموا البعد فأضحى لهم ... عبداً متى نادوه لبـاهـم
والنجح قد أعرب عن رفعهم ... لــذا على المدح نصبناهم
.................................................
....من كتاب مجموع بلدان اليمن وقبائلها ...
*****يتبع إن شاء الله ****